تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
87
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
ماله فضولا ، فالمعنى أنه لا بيع الا فيما يملكه البائع قبل العقد وهذا موافق للأخبار المستفيضة الدالة على عدم وقوع الطلاق والعتاق الا بعد الملك وقد ذكرناها في الحاشية . واما بناء على قرائته بصيغة المفعول - كما توهم - فالرواية خارجة عن المقام بل هي ناظرة إلى المنع عن بيع ما ليس يملك كبيع السمك في الماء والطير في الهواء وكبيع الخمر والخنزير وكلب الهراش وطلاق الأجنبية وعتاق الحر . ويتوجه عليه أولا : ان النبوي المزبور غير نقى السند ولا انه منجبر بشيء فلا يمكن الاستدلال به في المقام . وثانيا : أن المراد من الموصول من قوله ( ص ) لا تبع ما ليس عندك ، انما هو بيع العين الشخصية عن نفسه ثم يشتريها البائع من مالكها ويسلمها إلى المشتري وذلك لقيام الإجماع والضرورة على بيع الكلي في الذمة عن نفسه سلفا أو حالا والشاهد على ذلك من الرواية ما ذكره في التذكرة من أن النبي ( ص ) ذكر هذا الكلام جوابا لحكيم بن حزام حين سأله عن أن يبيع الشيء ثم يمضى ويشتريه ويسلمه وعليه فيختص النبوي بالبيع الشخصي ولكن قد أخطأ العامة في تطبيقه على بيع الكلي في الذمة حالا . وثالثا : انا لو سلمنا الجمود في ظاهر الموصول وإرادة المنع عن بيع ما لم يكن في يد البائع سواء أكان مملوكا له أم لا وسواء أكان كليا في الذمة أم كان جزئيا خارجيا وسواء أكان مقدور التسليم أم لا ، ولكن لا بد من تخصيصه